محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
143
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
بينه وبين الشنتريني ، فغاظه ذلك وأحفظه ، وتناول رقعه من بين يدي أحد كتابه ، وكتب فيها هذين البيتين بديهة ، وناولهما الحاجب وهما : حال بيني وبين وجهك في المجلس شخص على القلوب ثقيل . . . ما توهمت قبلها ان شخصاً . . . بين قلبي وناظري سيحول واستعمله الناصر على كورة اشونة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة . وكانت له من الحاجب المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر منزلة وخاصة حتى صدر منه جفاء بمجلسه لأبي الحسن علي بن محمد السعيدي ( 1 ) القادم من العراق ، وكان مغنياً ماهراً واحداً عصره في صناعة الألحان ، فغنى المنصور بقطعة لبيد ( 2 ) : مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه . . . الأشطار ، فلم يؤاكل عربياً بعدها ولا شاربه ، وكان خازن السلاح . 292 - عريب بن عبد الرحمن بن عريب القيسي ( 3 ) : سرقسطي سكن مرسية ، أبو الحسن ؛ روى عن أبي علي بن سكرة وأجاز له الرئيس أبو عبد الرحمن بن طاهر ( 4 ) ، وكان نحوياً لغوياً أديباً حسن الخط
--> ( 1 ) م : السعدي . ( 2 ) انظر ديوان لبيد رقم : 59 . ( 3 ) ترجمته في معجم الصدفي : 392 ( رقم : 286 ) . ( 4 ) من أعيان مرسية ، حكم فيها مدة من الزمن أيام ملوك الطوائف حتى أخذها ابن عمار من يده فانحاز إلى بلنسية ( وتوفي بها سنة 507 ) أنظر القلائد : 56 والقسم الثالث من الذخيرة وأعمال الأعلام : 232 والمغرب 2 : 247 .